الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

15

تنقيح المقال في علم الرجال

شرّه ، وأخّر خيره ، وإنّه أمرني أن ألعن عليّا ، فالعنوه « * » لعنه اللّه . . فضجّ أهل المسجد بآمين ، فلمّا رجع إليه فأخبره بما قال ، قال : واللّه ما عنيت غيري ، ارجع حتى تسمّيه باسمه ، فرجع وصعد المنبر . . . ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّ أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب عليه السلام فالعنوا - من لعن علي بن أبي طالب « 1 » - قال : فضجّوا بآمين ، قال : فلمّا خبّر معاوية ، قال : لا واللّه ما عنى غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد . . فأخرجوه . ومنها : خبران مضيا في ترجمة « 2 » : أحمد بن محمّد بن أبي نصر « 3 » ، تضمّنا نهي أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه عن الافتخار بعيادته إيّاه . فكون الرجل من أجلّاء أصحابه عليه السلام وثقاتهم وعظمائهم ممّا لا شبهة فيه . ومن جملة شواهد عدالته ، جعل أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه من شهود وصيّته المرويّة في باب صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة سلام اللّه عليها والأئمّة عليهم السلام من وصايا الكافي « 4 » بعد تقيّد شهود

--> ( * ) كذا ، والظاهر : ألا فالعنوه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح زيادة : فالعنوه ، وعبارة : من لعن علي بن أبي طالب ؛ من زيادة النسّاخ حتّى تستقيم العبارة ، واللّه العالم . ( 2 ) في صفحة : 150 - 181 برقم 1370 من المجلّد السابع . ( 3 ) راجع رجال الكشي : 587 حديث 1099 ، وصفحة : 588 حديث 1100 . ( 4 ) الكافي 7 / 51 حديث 7 ، وفيه قال : . . . وجاء في آخر الوصيّة : شهد أبو سمر بن أبرهة ، وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس ، وهيّاج بن أبي هيّاج . . وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين .